الشهيد الثاني
165
المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية
ولو بالعرض كالموت . ولا فرق بين المجتمع منه والمتفرّق ، فيقدّر كذلك مجتمعا على أصح الأقوال . ولا فرق في ذلك بين الثوب والبدن ، فيضم الموجود فيهما وفي الثياب المتعدّدة بعضه إلي بعض . وقيل : لكلّ واحد حكم نفسه . ( 1 ) ولو أصاب وجهي الثوب ، فإن كان بالتفشّي فواحد مطلقا - وقيّده المصنّف في الذكرى برقّة الثوب - ( 2 ) وإلَّا فدمان . وذو البطانة متعدّد ، فيضم ما في أحدهما إلى الآخر وإن كان بالتفشّي . ولو أصاب الدم المعفوّ عنه مائع طاهر ، ولم يبلغ المجموع الدرهم ، ففي بقائه على العفو وعدمه قولان ، اختار المصنّف أوّلهما في الذكرى ( 3 ) ، وثانيهما في البيان ( 4 ) . والأجود الأوّل لأنّ المنجّس بشيء لا يزيد عليه ، غايته أن يساويه ، إذ لا يزيد الفرع على أصله . ووجه الثاني : كون الرطوبة المنجّسة ليست دما مسفوحا . ( وعن نجاسة ثوب المربيّة للصبيّ حيث لا ) تقدر على ثوب ( غيره ) ولو بشراء أو استئجار أو إعارة ( 5 ) ، وفي حكم الصبيّ هنا الصبيّة ، لأنّ مورد الرواية المولود ( 6 ) ، وهو شامل لهما . ولو تعدّد الولد فكذلك لصدق اسم المولود وزيادة المشقّة ، مع احتمال العدم لكثرة النجاسة حينئذ . والحق بعض الأصحاب بها المربّي للاشتراك في العلَّة ، وهي المشقّة الحاصلة من تكثّر النجاسة على تقدير غسلة للصلوات ( 7 ) وفيه منع التعليل ، فإنّه ليس منصوصا بل مستنبطا ، فلا يصحّ قياسه .
--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 1 : 36 . ( 2 ) الذكرى : 16 . ( 3 ) الذكرى : 16 . ( 4 ) البيان : 95 . ( 5 ) في « ق » و « د » : عارية . ( 6 ) الفقيه 1 : 41 / 161 ، التهذيب 1 : 250 / 719 . ( 7 ) كالعلَّامة في تذكرة الفقهاء 2 : 493 - 494 ، المسألة 131 ، والشهيد في الذكرى : 17 والبيان : 95 .